صالح أحمد العلي
85
المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى
كما ذكرت القطائف اليمانية ، فيروي السرخسي : « لا بأس بقطيفة يمانية بقطيفتين كرديتين إلى أجل » « 1 » . ذكرت المصادر عددا من الثياب التي نسبت إلى اليمن من برود اليمن ؛ وقيل هو الثوب الناعم « 2 » . و « المرحّل ضرب من برود اليمن سميّ ( بذلك ) لأن عليه تصاوير رحل » « 3 » . والمرط المرحل خزّ فيه علم وفيه تصاوير وهو موشى ، وكان الرسول ( ص ) يصلّي في مرط مرحّل ، وكست عائشة نساء من الأنصار مروطا مرحلة « 4 » . ومن البرود المرحّلة السيراء ، وهي تعمل من القز وتكون فيها خيوط كالسيور . « 5 » وممّا يتّصل بالموضوع معلومات ذكرتها المصادر عن ألبسة اليمن ، ما ذكره نشوان بن سعيد أن معن بن زائدة ألزم الناس بلبس الثياب المصبغة بالنيل وترك شعورهم منشورة ، فصار ذلك عليهم جمالا وزينة لقدم عهدهم بذلك ومعرفتهم له . « 6 » وأهل حضرموت « لبس رجالهم الأزرق مكشفين الرؤوس حفاة ، ولبست نساؤهم الفتوحي ، ويصبغ الثوب بالزاج ، وتضفر النساء رؤوسهن في أوسطها بما يشبه الهدهد يسمّونه الفوطة ويسمّى الفتوح لاستفتاح صنعاء ، ويقال إنه فتح الخياط ، وكانوا يلبسوه نساء بغداد إلى أواخر دولة الإمام إلى محمد بن الحسن المستضيء بنور الله أمير المؤمنين ، ونسخت في أيام دولة أبي العباس أحمد الناصر لدين الله أمير المؤمنين ، ولبس نساء جميع العرب وجميع التركمان والكرد والباذج ونساء أهل سيستان إلى الآن منه » . « 7 » ويذكر الهمداني أن أهل بوادي صنعاء أصحاب لباس الحمرة . . وأن الرجل
--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 13 / 28 . ( 2 ) المخصص 4 / 73 . ( 3 ) المصدر نفسه 4 / 73 ، لسان العرب 12 / 295 . ( 4 ) شمس العلوم 48 ، لسان العرب 12 / 295 . ( 5 ) لسان العرب 6 / 56 . ( 6 ) شرح القصيدة الدامغة 210 . ( 7 ) المستبصر 2 / 189 .